الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
194
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « الخاطر الشيطاني : وهو ما يدعو إلى مخالفة الحق ، قال الله تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ « 1 » . وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : لمة الشيطان تكذيبٌ بالحق وإيعاد بالشر « 2 » . ويسمى : وسواساً » « 3 » . الباحث عبد القادر احمد عطا يقول : « الخاطر الشيطاني [ عند الصوفية ] : هو ما يجذب إلى النقص ، ويمنع الكمال الإنساني ، ويتعلق بالهوى ، ويزين المحرم الظاهر ، وينسي العلم النافع . وهذا الخاطر هو السبب في إنتكاس السالكين » « 4 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في سبب ورود الخاطر الشيطاني يقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد : « الخاطر الشيطاني : ويرد عند الميل إلى الطبع ، والفرار من قيود الشرع » « 5 » [ مسألة - 2 ] : في دسائس الخواطر الشيطانية يقول الشيخ علي الخواص : « علامته : أن يوسوس لك بشيء يناقض الشرع الذي يدق عن إفهام غالب الناس ، حتى أنه ربما يقنع من الإنسان بنقله من طاعة إلى طاعة ليفسخ عزمه بذلك . . . فإذا شرع فيما عاهد الله عليه جاءه لعنه الله بخاطر يحسن له فعلا آخر خلاف ما كان عزم عليه ، إلى أن يفسخ عهده مع الله . ومن دسائسه لعنه الله : يأتي العبد بالعلم الصحيح والكشف التام ، ويقنع منه أن يجهل من أتاه به . وقد وقع لعيسى عليه السلام أن الشيطان قال له مرة : يا عيسى
--> ( 1 ) - البقرة : 268 . ( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 3 ص : 278 برقم 997 انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 55 54 . ( 4 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب - ص 217 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 207 .